المحلل مصطفى المنصوري: اختفاء الزبيدي يعكس انتقال الصراع بين السعودية والانتقالي إلى العلن

المحلل مصطفى المنصوري: اختفاء الزبيدي يعكس انتقال الصراع بين السعودية والانتقالي إلى العلن


منبر الأخبار:خاص

قال المحلل السياسي مصطفى المنصوري إن حالة التخبط والقلق التي رافقت الحديث عن اختفاء الرئيس الجنوبي عيدروس الزبيدي لها مبرراتها السياسية، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وطبيعة إدارة الملف اليمني.

وأوضح المنصوري أن المملكة العربية السعودية تُعد قوة إقليمية محورية، وأن الملف اليمني يُدار سعوديًا بامتياز، معتبرًا أن أي قفز أو تحرك من أحد الأطراف الرئيسية خارج هذا الإطار يُعد خللًا في إدارة الصراع، ويؤدي إلى توترات مفتوحة.

وأشار إلى أن سلسلة من الإجراءات المفصلية أسهمت في تصعيد الموقف، من بينها منع المجلس الانتقالي الجنوبي انتقال رئيس اللجنة الخاصة السعودية من المكلا إلى سيئون، ومنع هبوط طائرة سعودية في مطار عدن، ثم إغلاق مطار عدن أمام إجراءات التفتيش السعودية، وهي خطوات وصفها المنصوري بأنها نقلت الصراع من تحت الطاولة إلى العلن.

وأكد المنصوري أن هذه الإجراءات وُصفت سياسيًا، لكنها عمليًا أنهت النفوذ السعودي في عدن وحضرموت وصولًا إلى المهرة، وأسست لمرحلة جديدة في الجنوب، برزت فيها لأول مرة قوة سياسية وعسكرية موحدة، يقودها قائد واحد ويحظى بدعم شعبي واسع.

وأضاف أن الساحات الجنوبية امتلأت بمطالبات شعبية تدعو الرئيس عيدروس الزبيدي إلى إعلان دولة الجنوب العربي المستقلة، ما وضع السعودية – بحسب تعبيره – في زاوية حرجة بين ضغط شعبي جنوبي متصاعد، وقوة عسكرية جنوبية منظمة على الأرض، تُعد حليفًا قادرًا على حسم أي مواجهة محتملة.

واختتم المنصوري بالقول إن المشهد الجنوبي دخل مرحلة مفصلية، سيكون لها تأثير عميق على مسار الصراع اليمني والإقليمي خلال المرحلة المقبلة.