بيان مجلس شباب الثورة السلمية...في الذكرى الخامسة عشر لثورة فبراير المجيدة....
منبر الاخبار / خاص
تحلّ علينا الذكرى الخامسة عشرة لثورة الحادي عشر من فبراير المجيدة، والبلاد ما تزال رهينة الحرب والفوضى والانقلابات التي لم تتوقف يوما منذ أكثر من عشر سنوات، وكأن قدر اليمنيين هو الانتقال من انقلاب لانقلاب ومن حرب لحرب ومن فوضى لفوضى.
اليوم تقف البلاد على اعتاب مرحلة جديدة قد تشكل بداية مختلفة يتم فيها استعادة مؤسسات الدولة وسيادة القانون، وذلك في حال صحت النوايا وصدقت العزيمة ونهضت الهمم.
ندرك في مجلس شباب الثورة السلمية حساسية اللحظة التاريخية، وتعقيدات المشهد، وتصادم المخططات والمشروعات الخارجية التي تسعى لتحويل اليمن لورقة في الصراع الإقليمي والدولي، ولمنطقة نفوذ لا تملك من أمرها شيئا تجسد فكرة أرض بلا شعب في انحطاط مقيت يذكّر بالتعامل مع الهنود الحمر في أمريكا، والفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
إننا في مجلس شباب الثورة، إذ نحيي هذه الذكرى العظيمة، نؤكد على ما يلي:
- الانحياز لثورة فبراير ولمبادئها هو انحياز طبيعي كونها قدمت مقترحا عقلانيا لمشكلة احتكار السلطة في اليمن التي أدت لعقود طويلة من عدم الاستقرار. ومن هنا، فإن أي محاولة لتجاوز فبراير وما نادت به تخفي ورائها نزعات سلطوية ومشروعات مناطقية وسلالية.
- نجدد التأكيد على أن الوطنية الحقة ينبغي أن تكون على أرضية الجمهورية، ووحدة الأراضي اليمنية وسيادتها، واحترام سيادة القانون بوصف ذلك، التزاما وطنيا غير قابل للمساومة تحت أي ذريعة.
- لقد دفع الشعب اليمني ثمنا باهظا من عمر أبنائه، ومن سيادته على أرضه، نتيجة وجود شخصيات مشبوهة ثبت تواطؤها مع مخططات أجنبية مشبوهة على رأس العديد من المواقع والمناصب داخل أجهزة الدولة، لذلك نرى أهمية تصحيح هذا الخلل الذي تسبب في كثير من الإخفاقات في أسرع وقت، فجسد الدولة لن يصح إذا استمرت فيه أسباب العلل.
- إن التطورات الأخيرة الأمنية والعسكرية التي شهدتها شرق البلاد، والتي انتهت بحل المجلس الانتقالي الانفصالي، فرصة لا تتكرر لتوحيد السلطة وتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية على أسس وطنية كما نص على ذلك اتفاق الرياض عام ٢٠١٩. لقد كشفت تلك التطورات عن فساد اقتصادي مهول، وتبعية سياسية للخارج، وانتهاكات لا حصر لها ضد مواطنين أبرياء، ومن المهم التعامل مع تلك الملفات بنزاهة ومسؤولية وشمولية، بحيث يكون الجميع تحت سلطة القانون.
- يشكّل مشروع ميليشيا الحوثي تهديدا للدولة اليمنية ولهويتها الوطنية، وتكريسا لتفتيت البلاد، ولهذا يعد عدوا وجوديا لليمن واليمنيين، ومواجهته تمثل أولوية وطنية، فلا أهمية لليمن دون صنعاء عاصمته التاريخية، ودون استعادة هويته ومؤسساته ونظامه الجمهوري.
- يعد إخراج دولة الأمارات من اليمن خطوة في طريق التأكيد على سيادة الدولة اليمنية واستقلال القرار الوطني، واسقاط مشروعات التقسيم والتحكم في موانئه وثرواته.
- نجدد التأكيد على أهمية استمرار المقاومة الشعبية بالسلاح والفكر والفنون ضد المشاريع الانقلابية والعنصرية والمناطقية ومراكز النفوذ التي تحايلت على ثورتي السادس والعشرين من ستمير والرابع عشر من أكتوبر الخالدتين، في محاولة لتفريغهما من مضامينهما المقدسة التي تحض على إرساء دولة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية.
ختاما، عاش الشعب اليمني خلال العقد الماضي عدد غير محدد من الانقلابات التي سعت لنهبه وإذلاله، لكنه خلال تلك الظروف الصعبة ظل متماسكا ومؤمنا بقدرته على الانتصار على أعدائه المحليين والاقليميين مهما طال الزمن أو قصر. إننا أكثر من أي وقت مضى، ندرك قرب هذه اللحظة، التي ستسقط فيها الأصنام التي اختطفت المدن والحكم في غفلة من الزمن باسم الاصطفاء الإلهي، فاليمن كان وسيظل بلدا حرا كريما يدافع عن سيادته واستقلاله مهما توهم البعض خلاف ذلك.
الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى
المجد لليمن الكبير
صدر عن
مجلس شباب الثورة السلمية
10 فبراير 2026




