الدكتور علي عفيفي الأهدل يستضيف قيادات تهامية ويتحدثون حول توحيد الصف التهامي....

الدكتور علي عفيفي الأهدل يستضيف قيادات تهامية  ويتحدثون حول توحيد الصف التهامي....


منبر الاخبار / خاص

قال الدكتور علي عفيفي الاهدل أنه تشرف اليوم بزيارة من قيادة تهامية فيهم العميد والدكتور وأستاذة كرام وكان لي شرف الضيافة
 وتكلمنا عن وحدة الصف التهامي
ونشكر العميد مراد الشراعي على تهيئة توحيد الصف التهامي..

وخلال الزيارة تمت الدعوة إلى توحيد الصف التهامي وكفى تهامة شتاتا، وكفى أبناءها تفرقا، فإن الأرض التي جمعتنا تضيق بنا حين نختلف، وتتسع لغيرنا حين نتنازع...

وجاء في سياق الحديث ..

ليس أخطر على الأوطان من تصدع داخلها، ولا أفتك بالشعوب من أن يتولى هدمها أبناؤها بأيديهم، ثم يأتي الغير ليكمل ما بدأوه في غفلتهم، مستثمرا ضعفهم، ومتغذيا على انقسامهم.
تهامة لم تكن يوما أرض فرقة، بل كانت أرض تآخ وتعايش، وموطن سعة الصدر، ونبل الأخلاق، وصدق المواقف.
كانت هوية جامعة لا ساحة صراع، وكانت الاختلافات فيها تنوعا يغني، لا شقاقا يفني، فما الذي جرى؟ وكيف انقلب الخلاف من وسيلة إثراء إلى أداة هدم، ومن مساحة رأي إلى معول تمزيق؟
إن التفرق لا ينتج إلا ضعفا، ولا يحصد أصحابه إلا الندم، بينما يكون الغير هو الرابح الأكبر، يراقب من بعيد، ويبتسم لكل شرخ، ويتقدم خطوة مع كل خلاف، ويعيد ترتيب أوراقه على حساب دمائنا وآمالنا ومستقبل أبنائنا، ونحن نظن أننا ندافع عن حقوقنا، فإذا بنا نهديها مكسورة لمن لا يستحق.
ليس المطلوب أن نذيب خصوصياتنا، ولا أن نصادر آراءنا، ولا أن نلغي تنوعنا، فالاختلاف سنة الحياة، ولكن المطلوب أن نرتقي باختلافنا، وأن نضبطه بميزان الحكمة، وأن نتفق على الثوابت الكبرى التي لا تقبل المساومة، وأن نجعل مصلحة تهامة فوق الأشخاص، وفوق المناصب، وفوق الحسابات الضيقة والانتماءات الصغيرة.
إن توحيد الصف التهامي لا يبدأ من الشعارات الرنانة، ولا من المنابر المرتفعة، بل يبدأ من توحيد النيات، ومن صدق الإرادة، ومن شجاعة الاعتراف بالأخطاء، ومن تقديم المصلحة العامة على نزوات الذات.
لا يتحقق التوحد بإقصاء بعضنا بعضا، ولا بتخوين المختلف، بل بالقدرة على الاستيعاب، وبالحوار المسؤول، وبالاحتكام إلى العقل قبل العاطفة، وإلى المصلحة قبل الخصومة.
وإن المسؤولية اليوم تقع على الجميع:
على الوجهاء أن يكونوا جسورا لا جدرانا،
وعلى النخب أن تكون بوصلة وعي لا وقود صراع،
وعلى الشباب أن يدركوا أن معارك التناحر لا تصنع وطنا، بل تصنع فراغا يملؤه الآخرون.
فما ضاع وطن إلا حين انشغل أبناؤه ببعضهم، وما نهضت أمة إلا حين أدركت أن وحدتها خط الدفاع الأول.
فلنختلف بشرف، ولنتفق بوعي، ولنجعل من حكمة تهامة جسرا نعبر به من التشظي إلى التكاتف، ومن الصراع إلى الشراكة، ومن ردود الأفعال إلى صناعة المستقبل.
فإذا اتحد الصف، سقطت أقنعة المستفيدين، وذبُلت مشاريع الفتنة، وانكشفت رهانات الخارج، وعادت تهامة كما أرادها أبناؤها: قوية بأهلها، منيعة بوعيها، عزيزة بوحدتها.
فتوحدنا خيار، وتفرقنا خسارة،
والغير لا يربح إلا إذا اختلفنا…
ولا نخسر نحن إلا حين ننسى أن تهامة تتسع للجميع، لكنها لا تحتمل المزيد من الانقسام.
#عاشة تهامة حرة أبية
#رحم الله القائد العام التهامي الشهيد عبدالرحمن حجري#