نبيل الصوفي: تحالفنا مع الانتقالي لحماية الشراكة القتالية والوجهة الوحيدة هي صنعاء

نبيل الصوفي: تحالفنا مع الانتقالي لحماية الشراكة القتالية والوجهة الوحيدة هي صنعاء


منبر الأخبار:خاص

قال الصحفي نبيل الصوفي إن المكتب السياسي للمقاومة الوطنية أجرى، خلال الأعوام الأخيرة، سلسلة لقاءات سياسية مع قيادات في جماعة الإخوان المسلمين، جميعها عُقدت في العاصمة السعودية الرياض، من بينها اجتماع ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي.

وأوضح الصوفي أن تلك اللقاءات انطلقت من قناعة مفادها أن مرحلة الصراع البيني قد استنفدت أغراضها، مضيفًا: «كنا جبهتي قتال، وكل طرف حاول اجتثاث الآخر، وحان الوقت لتجربة طريق مختلف، لكن باتجاه واحد فقط هو صنعاء».

وأكد الصوفي أن المكتب السياسي للمقاومة الوطنية يعد حليفًا للمجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرًا أن هذا التحالف يشكل مظلة حماية متبادلة كشركاء في جبهات القتال ضد جماعة الحوثي، مشيرًا إلى أن تشكيل المجلس الانتقالي كان حالة إيجابية أسهمت في تطوير الأداء النضالي في الجنوب بعد التحرير، خاصة في ظل تعدد القوى العسكرية والأمنية.

وأضاف أن المجلس الانتقالي أنجز خطوات مهمة باتجاه عقلنة الخطاب السياسي، وتغليب منطق السياسة، وموازنة المصالح، مؤكدًا دعم المقاومة الوطنية لاستقرار الجنوب، في مقابل تركيزها على معركة تحرير الشمال، مع احترام كامل لحق تقرير المصير بشأن شكل النظام السياسي دون مواربة أو خلاف.

وتطرق الصوفي إلى أزمة اغتيال أفتهان المشهري في تعز، موضحًا أن موقف المكتب السياسي كان واضحًا بدعم إصلاح الأداء الأمني والإداري بما يخدم مصالح المواطنين، ورفض تحويل القضية إلى أداة استهداف سياسي لأي طرف، بما في ذلك حزب الإصلاح أو الشيخ حمود المخلافي.

وأشار إلى أن تعز لن تتجاوز واقعها المأساوي إلا من خلال تحالف وطني محترم، يضم المكتب السياسي إلى جانب الاشتراكي والناصري والمؤتمر الشعبي العام، في حوار جاد مع حزب الإصلاح، لإعادة ترتيب أوضاع المحافظة واستعادة زخم المعركة باتجاه صنعاء.

كما لفت إلى وجود حضور سلفي واسع في جبهات القتال، عانى من توترات مع جماعة الإخوان في تعز، مؤكدًا الحاجة إلى معالجات عقلانية تؤجل الصدامات وتبحث عن بدائل غير الثأر لإدارة الخلافات.

وأوضح الصوفي أن الإعلام التابع للمقاومة الوطنية، وفي مقدّمته قناة الجمهورية، فتح نقاشات علنية مع قيادات إخوانية حزبية وعسكرية، تنفيذًا لتوجيهات بكسر الاصطفافات وفتح المجال للنقاش العام، في ظل ظروف وصفها بـ«العاصفة» التي تتطلب تجاوز استقطابات الماضي.

وأشار إلى أن الفريق طارق صالح قاد طوال السنوات الماضية جهدًا منظمًا ومتواصلًا لإعادة توجيه البوصلة نحو معركة صنعاء، مؤكدًا أن هذا المسار يمثل خيارًا «وجوديًا» لا يمكن استبداله بسجالات عابرة أو صراعات مؤقتة على وسائل التواصل الاجتماعي.

واختتم الصوفي تصريحاته بالتأكيد على ثقته بنجاح هذا المسار، قائلًا: «نؤمن إيمانًا قاطعًا أننا سننجح، وأن صنعاء على موعد مع التحرير»، مشددًا على أن الانقسام كان البوابة التي نفذت منها إيران عبر الحوثي إلى اليمن، وأن تجاوزه بات ضرورة وطنية.