محطة القرش 2 تكسر كابوس الغاز في عدن نموذج نادر وسط فوضى الإهمال ومضاعفه بمعاناة الناس

محطة القرش 2 تكسر كابوس الغاز في عدن نموذج نادر وسط فوضى الإهمال ومضاعفه بمعاناة الناس


منبر الأخبار:خاص

بقلم : نادر نوشاد خان 

في وقتٍ تحوّل فيه الغاز المنزلي من حقٍ أساسي إلى كابوس يومي يطارد المواطن ومع اشتداد الأزمات وتفاقم معاناة الأسر برزت محطة القرش 2 الواقعة في منطقة القاهرة – مديرية الشيخ عثمان كنقطة ضوء وسط عتمة الفوضى والعبث .

بينما غرقت معظم المحطات في العشوائية والإغلاق والسمسرة وترك المواطنين فريسة للطوابير الطويلة حافظت محطة القرش 2 على وتيرة عمل يومية لتوفير الغاز في خطوة عملية تهدف إلى تخفيف معاناة المواطنين وكسر حالة الاختناق التي تعيشها العاصمة عدن .

ما يميّز محطة القرش 2 ليس توفر الغاز فحسب بل الانضباط والتنظيم في آلية التوزيع والالتزام بخدمة الناس دون تمييز أو فوضى في وقتٍ تخلّى فيه كثيرون عن مسؤولياتهم وتركوا المواطن وحيداً في مواجهة أزمة تمس لقمة عيشه وحياته اليومية .

لقد أثبتت محطة القرش 2
أن الإدارة الواعية قادرة على صناعة الفرق وأن الأزمة ليست قدراً محتوماً بل نتيجة إهمال وتراخي وغياب للرقابة في محطات أخرى اختارت الصمت أو الاستغلال بدلاً من الوقوف إلى جانب الناس
إن ما تقوم به محطة القرش 2
يجب أن يكون نموذجاً يُحتذى به ورسالة واضحة للجهات المختصة بأن الحلول ممكنة حين تتوفر الإرادة وأن معاناة المواطنين ليست ورقة للمساومة أو التجارة .

وفي المقابل يحق للمواطن يتساءل بصوتٍ عالٍ :

أين بقية المحطات ؟
وأين الجهات الرقابية ؟

ولماذا يُترك المواطن رهينة الأزمات بينما تُثبت محطة واحدة أن الانضباط والعمل الجاد كفيلان بتخفيف الوجع؟

محطة القرش 2 لم تحل أزمة الغاز بالكامل لكنها كسرت الصمت وفضحت العجز وقدّمت دليلاً عملياً أن خدمة المواطن ما زالت ممكنة حين يكون الضمير حاضراً .