مقال يحلل إنهاء "أونمها" وتحول الحديدة لبؤرة صراع...
منبر الاخبار / خاص
نشرت صحيفة «14 أكتوبر» الصادرة في عدن مقالًا تحليليًا استراتيجيًا للكاتب والدبلوماسي السفير د. محمد قباطي، تناول قراءة معمّقة لقرار مجلس الأمن الدولي إنهاء بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع، والتحولات المتزايدة في معادلات الأمن في البحر الأحمر....
ويرى المقال أن القرار لا يمثل خطوة إجرائية روتينية، بل يعكس تحولًا في فهم المجتمع الدولي لطبيعة الصراع اليمني وموقعه في منظومة الأمن الإقليمي والدولي...
وبحسب التحليل، فإن الحديدة لم تعد جبهة مجمّدة كما جرى التعامل معها منذ توقيع اتفاق ستوكهولم أواخر عام 2018، بل تحولت إلى عقدة جيوسياسية مركزية تتقاطع فيها قضايا السيادة اليمنية، والردع الإقليمي، وأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب....
ويؤكد الكاتب أن إنهاء بعثة "أونمها" يمثل إعلانًا غير مباشر عن فشل نموذج "الإدارة الجزئية للنزاع" الذي قام على تجميد الجبهات بدل حل جذور الصراع. ويرى أن هذا النموذج أسهم في خلق حالة "تعليق سياسي" مكّنت جماعة الحوثي من ترسيخ واقع عسكري جديد في الحديدة، بما في ذلك تحصين المواقع وعسكرة الموانئ، وهو ما حوّل المدينة إلى نقطة ضغط إقليمية...
ويشير المقال إلى أن البحر الأحمر لم يعد ممرًا تجاريًا محايدًا، بل أصبح ساحة صراع جيوسياسي مفتوحة، في ضوء الهجمات على الملاحة الدولية والتوترات العسكرية المتصاعدة. ويشدد على أن الردع البحري وحده لا يكفي، وأن تحقيق الاستقرار يتطلب معالجة داخلية للصراع اليمني عبر استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز السيادة الوطنية....
كما يربط التحليل بين التصعيد الإقليمي واحتمالات المواجهة الأوسع في المنطقة، وبين عودة الملف اليمني إلى صدارة الحسابات الدولية،..
مؤكدًا أن اليمن بات إحدى ساحات التداخل غير المباشر بين القوى الإقليمية. ويخلص المقال إلى أن الحديدة أصبحت نقطة ارتكاز في معادلة الردع الإقليمي، وليست مجرد مدينة ساحلية أو مرفق اقتصادي....
ويأتي هذا المقال بوصفه الحلقة الأخيرة في ثلاثية تحليلية للكاتب نشرتها الصحيفة، كما يمثل النسخة العربية الموسعة والمنقحة لمقال تحليلي سبق نشره بالإنجليزية في مجلة دولية متخصصة بالشؤون السياسية...
ويؤكد الكاتب في خلاصته أن أمن البحر الأحمر مرتبط مباشرة باستقرار الداخل اليمني، وأنه لا ردع دون دولة، ولا أمن للممرات الدولية دون سيادة وطنية حقيقية...
المصادر:
– صحيفة «14 أكتوبر» العدنية...




