المنبر المحلي

رئيس تكتل نشطاء عدن تعدد المشارئع الجنوبية المطروحة اربك المشهد السياسي  

رئيس تكتل نشطاء عدن تعدد المشارئع الجنوبية المطروحة اربك المشهد السياسي  
الأربعاء - 21 يناير 2026 - 09:04 صباحًا
- منبر الأخبار:خاص

أكد مستشار وزارة التربية والتعليم، رئيس تكتل نشطاء عدن عارف ناجي علي، أن القضية الجنوبية لم تعد تعاني فقط من مظالم الماضي، بل أصبحت اليوم رهينة الإطالة السياسية وتعدد المشاريع وتضارب الرؤى، ما حوّلها من قضية وطن إلى ساحة صراع شعارات، في وقت ينهار فيه الواقع المعيشي وتتآكل مؤسسات الدولة، ويدفع المواطن الثمن في الشمال والجنوب معًا.

وأوضح عارف ناجي علي أن تعدد المشاريع المطروحة، من فك الارتباط والانفصال إلى الحكم المحلي لكل محافظة، والفيدرالية المتعددة أو الثنائية شمالًا وجنوبًا، أسهم في إرباك المشهد السياسي وإضاعة البوصلة، وتحويل الصراع من نضال من أجل بناء الدولة إلى خلاف حول شكلها، في ظل واقع سياسي واجتماعي بالغ التعقيد في المناطق المحررة، وشمال يخضع لانقلاب مليشياوي لا يعترف بالدولة ولا بالقانون.

وأشار إلى أن استمرار فتح الملفات دون حسم، وإعادة إنتاج القضايا الكبرى دون حلول عملية، لم يخدم الجنوب ولم ينقذ الشمال، بل عمّق الانقسام وأطال أمد الحرب وكرّس حالة عدم الاستقرار، مؤكدًا أن اليمن لم يعد يحتمل مزيدًا من التجريب السياسي أو ترف الخلافات، في ظل شعب أنهكته الحرب والفقر والانتظار الطويل.

وبيّن رئيس تكتل نشطاء عدن أن مخرجات مؤتمر القاهرة تمثل مشروعًا سياسيًا واقعيًا ومتوازنًا، كونها تنطلق من معالجة جذور الأزمة، وتقدّم صيغة قابلة للاستقرار تتمثل في قيام دولة يمنية اتحادية من إقليمين شمالي وجنوبي.

وشدد على أن الاستقرار السياسي في الجنوب لا يمكن فصله عن إنهاء انقلاب المليشيات في الشمال، معتبرًا أن وجود كيان مسلح خارج إطار الدولة يشكل الخطر الأكبر على أي مشروع سياسي، ويجعل أي حديث عن السلام أو الشراكة أو الفيدرالية مجرد وهم مؤقت.

وأضاف أن إنهاء الانقلاب المليشياوي واستعادة مؤسسات الدولة يمثل المدخل الحقيقي لتحويل الصراع من حرب إلى بناء، ومن فوضى إلى نظام، ومن سلطات أمر واقع إلى دولة قانون، مؤكدًا أنه لا يمكن لمشروع الجنوب أن يستقر في ظل شمال مختطف، ولا لليمن أن ينهض بينما جزء منه خاضع لقوة مسلحة تفرض مشروعها بالقوة.

وأوضح عارف ناجي علي أن قيام دولة اليمن الاتحادي يتطلب وجود سلطة سيادية واحدة تشمل جيشًا وطنيًا موحدًا، وسياسة خارجية واحدة، ومؤسسات سيادية مستقلة، ورئاسة دولة اتحادية (رئيس ونائب)، وحكومة اتحادية تعمل وفق النظام الفيدرالي، إلى جانب منح الأقاليم الشمالية والجنوبية صلاحيات واسعة في الإدارة والتنمية والحكم المحلي، بما ينهي الصراع على المركز ويمنح المواطن حق إدارة شؤونه.

وأكد أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق عبر هدنة سياسية مؤقتة، بل من خلال دولة قائمة على القانون لا السلاح، والمؤسسات لا الأشخاص، مشيرًا إلى أن الشعب اليمني شمالًا وجنوبًا تعب من الحرب والفقر والوعود المؤجلة، ولم يعد يطلب المستحيل، بل دولة تحميه ونظامًا عادلًا ومستقبلًا آمنًا لأبنائه.
واختتم بالقول إن معركة اليمن اليوم ليست بين شمال وجنوب، بل بين الدولة والانقلاب، وبين المشروع الوطني والمشروع المليشياوي، معتبرًا أن تبني مخرجات مؤتمر القاهرة وربطها بإنهاء الانقلاب يشكّل مدخلًا حقيقيًا لاستقرار الجنوب واستعادة الشمال وبناء يمن اتحادي جديد يقوم على الشراكة والعدالة والسيادة، لا على الغلبة والفوضى.